حزب البعث العربي الاشتراكي

logo

header-ad

قسد من الحلم الانفصالي إلى حضن الجيش السوري!

قسد .. تحالف يغلب عليه الطابع الكردي، توسع بفترة قياسية وتمكن من السيطرة على مساحات واسعة من المناطق السورية بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وتحالفها الدولي بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 

نشأة ميليشيا قسد وتوسعها

 

شهد الحادي عشر من تشرين الأول 2015 الإعلان عن تشكيلٍ عسكري جديد تقوده وحدات الحماية الشعبية باسم “قوات سوريا الديمقراطية” ويتكون بشكل أساسي من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، والمجلس العسكري السرياني، مدعومة بشكل كبير من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بحجة مكافحة الإرهاب.

 

وفي شهر تشرين الثاني من عام 2015 بدأت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالتوسع في ريف الحسكة حيث أعلنت عن بدء عملية عسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي، بعد إمدادها بعدة دفعات من السلاح جواً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وتمكنت من السيطرة على كامل منطقة البحيرة الخاتونية الواقعة شمال بلدة الهول بريف الحسكة.

 

توجهت مطامع قوات قسد بعدها إلى ريف حلب الشمالي بعد تمكين سيطرتها على المناطق الواقعة بين مقاطعة الجزيرة ومنطقة عين العرب “كوباني”، وتمكنت من السيطرة على عدة مدن في الشمال السوري من بينها مدينة عفرين الاستراتيجية، وتزايدت بعد ذلك طموحات قسد بالسيطرة على مناطق أوسع من سوريا وتحقيق حلم الفيدرالية.

 

ميليشيا قسد تطلب العون من الجيش السوري

 

في عام 2018 استنجدت قوات سوريا الديموقراطية لأول مرة بالجيش السوري لمساعدتها في صد الهجوم التركي مع الفصائل الإرهابية التابعة على مدينة عفرين، إلا أن نداءات الاستغاثة التي أطلقتها قسد جاءت متأخرة جدًا، وتمكن جيش الاحتلال التركي بالتعاون مع الفصائل الإرهابية الراديكالية من السيطرة على مدينة عفرين ضمن ما سمّي بعملية “غصن الزيتون”، بعد انسحاب الوحدات الكردية من المدينة.

 

حلم الانفصال والفيدرالية يذهب أدراج الرياح

 

ما بين أحلام لطالما سعوا لها، وواقعية سياسية فرضها عليهم المجتمع الدولي، تخلى الكُرد عن مطلبهم بإقامة نظام حكم فيدرالي في سوريا، لصالح التأكيد على اللامركزية في حكم البلاد، وهو ما أعلن عنه بشكل ضمني، من خلال المؤتمر الثالث لمجلس سوريا الديمقراطية الذي جاء تحت شعار “نحو حل سياسي وبناء سورية لا مركزية ديمقراطية”، الذي انعقد في شهر تموز 2018.

 

لم يطرأ تغير كبير على خريطة السيطرة في سورية في العامين الأخيرين، وبقيت ميليشيا قسد تسيطر على مساحات واسعة من الشرق السوري الغني بالثروات النفطية والغذائية، لكن الموقف السياسي للميليشيا تغير بشكل جذري، إذ أعلنت موسكو في بداية عام 2021 توصل قسد إلى تفاهمات أولية مع دمشق بوساطة روسية وتضمنت موافقة الميليشيا على رفع العلم السوري فوق المؤسسات الحكومية في المناطق الواقعة تحت سيطرتها والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وموافقة قسد بشكل مبدئي على مقترح روسي للانضمام إلى الجيش السوري، على شكل فيلق مماثل للفيلق الخامس الذي تُشرف عليه القوات الروسية، مع طلب احتساب مدّة خدمة عناصرها ضمن خدمة الجيش السوري.

 

انضمام قوات سوريا الديموقراطية إلى الجيش السوري يعني استعادة الدولة السورية للسيطرة على عشرات حقول النفط التي تنتج مئات آلاف براميل النفط يوميًا، فهل تتمكن روسيا من إدخال قوات سوريا الديموقراطية تحت جناح الجيش السوري وحل جزء كبير من الأزمة السورية؟

سيريا سكوب

اضافة تعليق