حزب البعث العربي الاشتراكي

logo

header-ad

بيـــان في الذكرى الثامنة والخمسين لثورة الثامن من آذار 1963

تستذكر أجيالنا التي تتصدى اليوم لأعتى الحروب وأكثرها إرهابية يوم الثامن من آذار عام /1963/ بمزيد من الفخر والثقة بالنفس واليقين بالانتصار . فهذه الملحمة الوطنية والعروبية التي يصنعها الشعب العربي السوري تؤكد بما لا يقبل الشك أن ثورة آذار مستمرة في مقاومتها للصهيونية والاستعمار الجديد وأدواتهما الإرهابية مهما كانت التضحيات.. لذا فإن مصطلح ثورة هنا يختلف تماماً بكل معانيه ومضامينه عن إساءة الاستخدام لدى العصابات الارهابية.

إن جيشنا البطل اليوم يرسم بتضحياته وقدراته الاستراتيجية والعملية ملامح مدرسة نضالية متميزة, مدرسة وطنية عروبية تؤكد التزام هذا الجيش المطلق بوطنه وشعبه وبحكمة قائده السيد الرئيس بشار الأسد , الأمين العام لحزبنا , وشجاعته.

وإن ما يتكامل مع بطولات جيشنا الباسل هو صمودنا الاجتماعي والاقتصادي على الرغم من الصعاب, وكذلك حماستنا واندفاعنا للقيام بالاستحقاقات الدستورية كافة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي ..

ولقد جاء الثامن من آذار عام /1963/ مرحلة متقدمة في مسار تراكمي من الجهد الوطني الذي بذله الشعب منذ بداية القرن العشرين . فمع بداية هذا القرن ظهر في سورية حراك شعبي تحرري وتقدمي, حراك بدأ مندفعاً نحو الاستقلال , واستمر مندفعاً نحو التحرر الاجتماعي والاقتصادي وترسيخ حكم الشعب...

كان آذار في هذا المسار نقلة نوعية مهدت لنقلات نوعية أخرى أغضبت جميعها الاستعمار , قديمه وجديده , وأغضبت كذلك قوى التبعية والعمالة والتخلف والصهيونية. وقد أضافت الحركة التصحيحية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد عام /1970/ تحولاً نوعياً آخر في مجمل هذا المسار , حيث انطلقت عملية بناء الدولة الحديثة استناداً إلى نتائج التراكم الاستقلالي – التحرري .

ثم جاءت حركة التطوير والتحديث التي نخوض غمارها اليوم , لتنتقل بآذار والتصحيح إلى آفاق جديدة لم تعد قوى الاستعمار الجديد تتحملها... فهم لا يريدون وجود ظاهرة تحررية استقلالية متقدمة أسمها «التجربة السورية» . إنها خطر كبير على استراتيجيتهم في هذه المنطقة. لذا وحدت قوى الصهيونية صفوفها وجندت الإرهاب المرتزق , وجمعت بين أنواع الحروب كافة في مواجهتنا . وقسوة هذه الحروب تؤكد اعترافهم بقوتنا , وهذا فخر لنا أمام أمتنا العربية والشعوب كافة..

إن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي خرج من صفوفه قادة عظام صنعوا ويصنعون التاريخ، يؤكد لهذا الشعب العظيم تعزيز نشاطه وتطوير نهجه وأسلوبه بما يستجيب لمتطلبات عملية صناعة النصر وبناء المستقبل.

اضافة تعليق